تقرير جديد يخرج جامعة نيويورك أبوظبي من قفص الاتهام

/ 28-09-2016

تقرير جديد يخرج جامعة نيويورك أبوظبي من قفص الاتهام

كشف تقرير جديد حول أساليب معاملة العمالة الأجنبية في مشروع بناء حرم جامعة نيويورك في أبوظبي عن أهمية كبيرة لتوفير الحماية للعمالة الوافدة المشاركة في بناء عدد كبير من الجامعات والمؤسسات الثقافية في دول الخليج.

وقال التقرير، الذي صدر في 72 صفحة في 16 نيسان/ أبريل مستنداً على مراجعات حصرية موثقة وزيارات ميدانية  ولقاءات مع 340 عامل،  إن 10.000 عامل من أصل 30.000 ساهموا في بناء الحرم الجامعي لم يحظوا بأي من مبادئها التوجيهية المعلنة المتعلقة بالعمل.

بدوره، قال جون سيكستون، رئيس جامعة نيويورك في أبو ظبي في رسالة موجهة لموظفي الجامعة وطلابتها “نقر بوجود هفوات، سنتعلم منها، وسنعمل على تصحيحها.”

شملت الانتهاكات التي رصدها التقرير سوء معاملة العمال المضربين، وعدم تسديد رسوم الاستقدام التي يدفعها العمال مسبقاً، واحتجاز جوازات سفر من قبل أرباب العمل، وإجبارهم على ساعات عمل إضافية، والسكن غير اللائق، وتأخر تسديد الأجور أو عدم تسديدها على الإطلاق.

العام الماضي، طالت جامعة نيويورك في أبوظبي انتقادات عديدة بعد نشر صحيفة نيويورك تايمز تقريراً مفصلاً عن أوضاع العمالة هناك. إذ نقلت الصحيفة عن العمال المهاجرين، معظمهم من جنوب آسيا، معلومات عن سوء المعاملة التي يلقونها من قبل أرباب العمل. في ضوء هذه الإدعاءات، قامت الجامعة ومؤسسة تمكين – الشريك الحكومي-  بتعيين شركة نارديلو المستقلة لإجراء تحقيق  حول ممارسات العمل في موقع الجامعة في جزيرة السعديات.

أوضح تقرير الشركة أن الجامعة قامت، بشكل عام، بالامتثال لمعايير العمل بما في ذلك توفير أجور عادلة، وتعويض ساعات العمل الإضافي والحماية من سوء المعاملة. “وجد تحقيقنا أن الالتزام كان حقيقياً، وتم بحسن نية، وإلى حد كبير وفعال”.

لكن التقرير كشف عن عدم امتثال شركات المقاولة التي تم التعاقد معها مباشرة من قبل الجامعة بمعايير العمل الخاصة بالجامعة. إذ قال التقرير أن “إعفاء الشركات من الامتثال لمبادئ العمل تسبب بخلق فجوة كبيرة حرمت آلاف العمال من الحماية التي توفرها يفكر المبادئ التوجيهية للعمل.”

واستجابة لنتائج التقرير، أصدرت الجامعة وتمكين بياناُ مشتركاً أعلنا فيه مسؤوليتهما على سياسة الإعفاء والتزامهما بتسديد كل الأجور لجميع العمال الذين تم استبعادهم سابقا من المبادئ التوجيهية العمل بإشراف طرف ثالث على العملية. وقال البيان إن جامعة نيويورك معهد أبوظبي ستشرع بالقيام ببعض البحوث حول قضية رسوم الاستقدام التي يدفعها العمال المهاجرين.

من جهة أخرى، مُنع بروفيسور أميركي من جامعة نيويورك يعمل على تقارير حول أوضاع العمالة الوافدة من ركوب الطائرة المتجهة إلى الإمارات مطلع الشهر الحالي بسبب قرار حكومي.

لاتنحصر المخاوف حول إساءة معاملة العمالة الوافدة في مشروع بناء حرم جامعة نيويورك في أبوظبي، إذ تتحدث تقارير عديدة عن انتهاكات مماثلة تحدث في مشاريع عملاقة أخرى كبناء فروع لمتحف اللوفر ومتحف غوغنهايم.

قامت هيومن رايتس ووتش بتوثيق، خلال ثلاثة تقارير، الانتهاكات التي يتعرض لها العمال المهاجرين في  جزيرة السعديات. ووفقاً لهذه التقارير، أبلغ المقاولون العاملون لصالح مؤسسات التنمية الحكومية السلطات بوقوع إضرابات بين صفوف العمال، مما أدى إلى ترحيل منهم.

وفي بيان صحفي، قالت سارة ليا ويتسن، المديرة التنفيذية لهيومن رايتس ووتش في الشرق الأوسط وشمال قسم أفريقيا “يجب على جامعة نيويورك، ومتحف اللوفر، ومتحف غوغنهايم إدراك عدم إمكانية قبولهم الأعمى لسياسات الامارات وأنه يتوجب عليهم حماية حقوق العمالة. هم بحاجة إلى ممارسة نفوذهم بشكل أكبر من ذلك بكثير في مقابل وجودهم في جزيرة السعديات.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[Modal-Window id="5"]

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام