شركة مصرية قانونية جديدة للدفاع عن حقوق الطلاب

/ 06-02-2017

شركة مصرية قانونية جديدة للدفاع عن حقوق الطلاب

القاهرة– استقل طالب جامعة القاهرة، محمد عبد الخالق، عربة المترو متوجهاً لمحطة بالقرب من الجامعة لشراء كتاب لمساعدته على اجتياز امتحانه القادم. لكن تم إلقاء القبض عليه وأودع السجن.

قال عبد الخالق إنه وجد نفسه في مرمى نيران الاشتباكات التي اندلعت في ذلك اليوم في الشتاء الماضي. فعندما عندما فُتحت أبواب عربة المترو وجد نفسه أمام فوضى في أعقاب مظاهرة. “وجدت الكثير من الناس هناك تهرب  من الشرطة. لم أكن أفهم ماالذي يجري. “

بعد إلقاء القبض عليه، قضى عبد الخالق معظم الأشهر الثمانية من حبسه في سجون معسكرات قوات الأمن المركزي  في وادي النطرون وسجن طره. تم اتهامه بالانتماء إلى جماعة الإخوان المسلمين، والتظاهر بشكل غير قانوني، وقتل اثنين من الطلاب ومحاولة قتل أخر.

في أيلول/ سبتمبر، تم الإفراج عنه بمساعدة من مركز عدالة للحقوق والحريات، الذي تأسس العام الماضي من قبل مجموعة محامين وطلاب الجامعات وخريجين الجدد بهدف تقديم الدعم القانوني ودعم حقوق القاصرين والطلاب. جاء تأسيس المركز كاستجابة للحملة التي تشنها الدولة ضد المعارضة، والتي اجتاحت الجامعات وتسببت في اعتقالات واحتجازات تعسفية وحالات من الاختفاء القصري للكثير من الطلاب.

تولت الشركة متابعة  قضايا أخرى مشابهة لقضية عبد الخالق بوصفها شركة قانونية مسجلة تعمل في قضايا تتعلق بانتهاكات حقوق الإنسان دون أي مقابل مادي، بحسب ما قال محمد الباكير أحد مؤسسي الشركة.

وقال عمرو الكيلاني، طالب بجامعة عين شمس ومشرف على فريق مع خمسة موظفين و40 متطوعاً في المركز، إن لديهم فرق داخل الجامعات تراقب الانتهاكات التي يتعرض لها الطلاب كالطرد أو المنع من دخول السكن الجامعي.

أما فيما يتعلق بانتهاكات الدولة لحقوق الطلاب، تتابع الشركة حالات ما تعتبره اعتقالاً تعسفياً. ففي إضراب واحد الخريف الماضي، اعتقلت السلطات 176 طالباً – من الناشطين- من منازلهم عند بزوغ الفجر في 8 مدن مصرية في اليوم الأول من بدء الفصل الدراسي. لاحقاً، تم إطلاق سراح البعض بحسب الباكير، لكن أخرين مازالوا قيد الاعتقال.

جرت الاعتقالات نتيجة جهود أمنية واسعة النطاق لسحق المعارضة في أعقاب الإطاحة بالرئيس الإسلامي محمد مرسي عام 2013.

ولتعزيز مكافحة الاضطرابات، تم الترحيب مجدداً بعودة رجال الشرطة لداخل الحرم الجامعي رغم قرار إبعادهم في 2010. وهو الأمر الذي تسبب غالباً في اعتقال الطلاب ووفاة أخرين في بعض الحالات. كما تعرض بعض رجال الشرطة لجروح وحدثت وفيات في صفوفهم خلال اشتباكات عنيفة أمام الجامعة.

يعتقد الأكاديميون أن سياسات الحكومة الأخيرة انعكست سلباً على المكاسب التي تحققت باتجاه تحقيق استقلال الجامعة، بما في ذلك المرسوم الذي صدر العام الماضي وأعطى الرئيس المصري صلاحية تعيين القيادات الجامعية العليا. هذا الشهر، تم إلغاء انتخابات اتحاد الطلاب لأسباب قانونية. كما اشتكى الطلاب في الآونة الأخيرة من الإهمال الإداري على نطاق واسع في المؤسسات التعليمية.

ويخشى الطلاب وأعضاء هيئة التدريس أن يمتد تدخل الحكومة للفصول الدراسية. إذ أعربت مؤسسة حرية الفكر والتعبيرعن قلقها هذا الأسبوع من التحديات التي تواجه أعضاء هيئة التدريس بالجامعة، بما في ذلك التدخل في التدريس والبحث العلمي. وقالت في بيان لها “يأتي ذلك في ظل مناخ عام يسوده تدهور حالة الحرية الأكاديمية واستقلال الجامعة.”

وقال سيد عبد الغني، طالب في جامعة القاهرة ورئيس حركة طلاب مصر القوية، إن البلاد لن تتطور ما لم تتوفر المزيد من الحريات للطلاب ” يجب أن تبدأ من الجامعات.”

في مركز عدالة للحقوق والحريات، قال الباكير والكيلاني إنهم معرضين للخطر بسبب موقفهم الداعم لحقوق الطلاب وإنهم على وعي بإمكانية القبض عليهم. لذلك ولتجنب لفت الانتباه، عملت المجموعة لمدة ثمانية أشهر في وسط المدينة في مبنى سكني ومن دون أي لوحة إعلانية. إلا أنهم يؤكدون أنهم ليسوا خائفين من المضي قدماً في عملهم.

قال الباكير “إذا تراجعنا خطوة إلى الوراء في وقت الانتهاكات، فإننا سنضطر للتراجع في الوقت الذي يتوجب علينا فيه التقدم إلى الأمام.”

في المقابل، أكد عبد الخالق، الطالب الذي أُطلق سراحه، أن لا مصلحة لديه بالتحول إلى ناشط.

وقال خلال تواجده في مركز عدالة بعد نحو ستة أشهر من إطلاق سراحه إن ” الكثيرين من المصريين الذين شاركوا في ثورة 2011 ضد حسني مبارك وشاركوا أيضاً في الاحتجاجات ضد الإطاحة بمحمد مرسي العام الماضي. قال “نطالب بالحرية وحياة أفضل، ليس فقط بالنسبة لنا، لكن لجميع الناس. الآن، أنا أفكر فقط  في مستقبلي بشكل شخصي.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام