الجامعات العربية في ذيل تصنيف الجامعات الخضراء صديقة البيئة

/ 05-03-2015

الجامعات العربية في ذيل تصنيف الجامعات الخضراء صديقة البيئة

القاهرة– يعتبر تصنيف الجامعات أحد الوسائل المعروفة لقياس التقدم الأكاديمي للمؤسسات، لكن تقرير جديد نُشر  مطلع العام الحالي صنّف الجامعات حول العالم وفق معايير تتعلق بالحرم الجامعي ومدى التزامه بمعايير الاستدامة البيئية.

لم يكن مفاجئاً بالطبع أن تكون الجامعات العربية بحاجة للمزيد من الجهود. إذ تبنت 14 جامعة فقط – من ضمن أكثر من 600 جامعة في المنطقة-  في 9 دول عربية سياسات صديقة للبيئة بحسب النتائج النهائية لتصنيف Green Metri أو المقياس الأخضر العالمي الذي تنظمه جامعات أندونيسيا (UI).

استند التصنيف على بيانات تم جمعها في عام 2014 مقدمة من 360 جامعة من 62 بلداً. تنقسم البيانات إلى ست فئات رئيسية: الإحصائيات الخضراء، والطاقة والتغيرات المناخية، وإدارة النفايات، واستخدام المياه والمواصلات والتعليم.

تختلف قيمة فئات البيانات المدرجة في التصنيف العالمي، حيث تتمتع العوامل المتعلقة بالطاقة والتغيرات المناخية بأهمية أكبر من استخدام المياه.

دخلت جامعة واحدة في كل من المملكة العربية السعودية، والإمارات العربية المتحدة ولبنان وسوريا والمغرب في التصنيف العالمي. بينما شاركت جامعتين من مصر وثلاثة من فلسطين، وأربعة من الأردن. واحتل الأردن المركز الأول عربياً في إنشاء جامعات صديقة للبيئة، بحسب التصنيفات التالية:

– جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية في المركز 49

– الجامعة الأردنية في المركز 103

– الجامعة الأميركية في القاهرة في المركز 105

– جامعة كفر الشيخ في مصر في المركز 129

– الجامعة الاسلامية في غزة في المركز 133

– جامعة النجاح في فلسطين في المركز 136

– جامعة الأقصى في فلسطين في المركز في المركز 201

– جامعة الملك عبد العزيز في السعودية في المركز 203

– جامعة الإمارات العربية المتحدة في المركز 230

– جامعة البتراء في الأردن في المركز 253

– الجامعة الأميركية في بيروت في المركز 257

– جامعة دمشق في سوريا في المركز 333

– جامعة القاضي عياض في المغرب في المركز 340

– الجامعة الهاشمية في الأردن في المركز 245

ويأتي تمثيل الدول العربية الضيئل بين الجامعات الخضراء في العالم في أعقاب تقرير مجلس  الاستخبارات الأميركية  عام 2009، والذي استشهد بدول شمال إفريقيا بوصفها سريعة التأثر بالتغير المناخي نتيجة معالمه الجغرافية والبيئية جنباً إلى جنب مع انخفاض القدرة على التكيف مع التغيير.

قال شابير شهيد، مدير تنفيذي  في إدارة الزراعة الملحية في المركز الدولي للزراعة الملحية في دولة الإمارات العربية المتحدة، إن انخفاض أداء الجامعات العربية في المقياس الأخضر يرجع إلى استمرار وجود “المناهج القديمة وعدم فهم قيم تبني مفهوم الحرم الجامعي الأخضر.”

بدوره، يوصي طارق سيف، خبير بيئي في المعهد القومي لعلوم البحار والمصايد في مصر، بإنشاء شبكة من الجامعات العربية الخضراء للتعاون في الابتكارات البيئية، وبرامج التدريب وبناء جامعات منخفضة الكربون. ويقترح سيف قيام الجامعات الـ 14 العربية المذكورة في التصنيف الجديد بالتشارك مع مؤسسات أخرى كجامعة عموم أفريقيا للمياه والطاقة في الجزائر ومعهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا في الإمارات العربية المتحدة لتشكيل شبكة أساسية. 

يوافق محمد قشيري، عالم بيولوجي في جامعة الملك عبد العزيز في جدة، على فكرة الشبكة العربية لكنه يحذر من رفع سقف التوقعات. قال ” لاينبغي للشبكة المقترحة أن تعيد اختراع العجلة، هناك بالفعل ممارسات إقليمية ودولية جيدة يمكننا التعلم منها.”

تشمل أفضل الممارسات 25 توصية من الجامعات والكليات في جميع أنحاء العالم تم توثيقها في تقرير صدر آخر الشهر الماضي من قبل شبكة الحرم الجامعي المستدامة الدولية.

كما أصدرت الأمم المتحدة قائمة من التوصيات قبل عامين تركز على استدامة الحرم الجامعي.

ومؤخراً، نُشر تقرير عن “الاقتصاد الأخضر: الانتقال المستدام في عالم عربي متغير” لزيادة الوعي البيئي في البلدان العربية (لتحميل PDF من التقرير هنا).

قال الطيب محمد عبد القادر، باحث في مؤسسة البحوث الزراعية في السودان، إن جهود إنشاء جامعات صديقة للبيئة في العالم العربي يجب أن تنتج تكنولوجيا محلية وتولد صناعة خضراء تنافسية في المنطقة. ” لاينبغي اعتبار تطبيق مفهوم الحرم الجامعي الأخضر مجرد تقليد لاتجاهات التعليم العالي الغربية”.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام