موجة جديدة من الاحتجاجات تضرب الجامعات الجزائرية

/ 02-02-2017

موجة جديدة من الاحتجاجات تضرب الجامعات الجزائرية

الجزائر- يتزايد عدد الطلاب المنضمين للمظاهرات، التي نشبت في مختلف الجامعات الجزائرية، منذ بداية العام الدراسي.

وعلى الرغم من أن الجامعات الجزائرية كانت معقلاً دائمًا لموجات من الاضطراب بين الطلاب والأساتذة والإداريين منذ أوائل عام 2000، إلا أن حدة الاضطرابات زادت خلال السنوات الأربعة الأخيرة في إطار سخط اجتماعي واسع النطاق حول قضايا مختلفة.

قال أحمد كاتب، أستاذ في كلية الصحافة والعلوم المعلوماتية “يأتي هذا السخط بسبب الكثير من المطالب الاجتماعية، مثل الإسكان، والطرق، والمياه والغاز. يستغل الطلاب الموقف ويتطلعون للحصول على أية مكاسب من خلال هذه التظاهرات.”

ينضم للمظاهرات الطلاب الذين يأملون في الالتحاق بوظائف في تخصصات مختلفة، مثل الطب النفسي، والتمريض، والهندسة المعمارية. ويعتبر الهيكل الجديد للدرجات الأكاديمية والذي تم تطبيقه في بعض المؤسسات هو السبب الرئيسي وراء استياء الطلاب وغضبهم.

ففي مختلف المباني الجامعية في العاصمة الجزائرية، تظاهر الطلاب في أقسام الهندسة المعمارية منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. حيث دخلت المظاهرة الأولى والتي اندلعت في جامعة قسطنطينة في الجزء الشرقي من البلاد أسبوعها الخامس الآن. كما انطلقت مظاهرات أخرى في مناطق أخرى، مثل أوران في الغرب، وبسكرة، ومستغانم، وجيجل، وستيف.

يعترض الطلاب على فشل الجمعية الوطنية للمعماريين في الاعتراف بدرجة الماجستير لنظام LMD، وتسمى بماجستير 2 وتعد جزءًا من نظام فرنسي للتعليم العالي يتألف من درجات الليسانس والماجستير والدكتوراة، والذي بدأ تطبيقه في بعض الجامعات اعتبارًا من عام 2004.

قال كاتب “لم يتم إعداد نظام  LMD  إعدادًا جيدًا من قبل السلطات، ومن ثم لم يفهمه الطلاب كما ينبغي. وقد يؤدي سوء التفاهم هذا إلى كارثة إذا لم يتم حل هذه القضية بطريقة ثابتة ومستدامة.”

ويقول المسؤولون في الشركات الحكومية ووكالات التوظيف الحكومية المسؤولة عن التوظيف في القطاعين العام والخاص “لا يوجد قانون يسمح لنا بالاعتراف بهذه الشهادة”،كما جاء في البيان الذي تم نشره في الإعلام المحلي.

وهناك مظاهرات أخرى اندلعت بسبب مواقف مختلفة. ففي 9 ايلول/سبتمبر، أطلق طلاب قسم الطب النفسي في جامعة تيزي وزو، على بعد حوالي 100 كيلومتر شرق العاصمة، مظاهرة اعتراضًا على قرار عميد الكلية بإلغاء 10 وظائف خاصة بمرحلة تخصصهم في الطب النفسي.

اتخذ العميد هذا القرار “بدون أية مناقشة أو تبرير مما دفع الطلاب إلى اللجوء للشوارع في غضب شديد”، على حد تعبير الطلاب المشاركين في المظاهرات.

بدورهم، أصدر الطلاب المشاركون في المظاهرات بيانًا يضم مطالبهم واستنكروا تجاهل مسؤولي الجامعة لهذه المطالب. وقالوا إن عدد الوظائف المتاحة لتخصصهم قد انخفض على مدار العامين الماضيين من 129 إلى 113 على الرغم من اعتقادهم بوجود أماكن في الجامعة للمزيد من الوظائف في تخصصهم. كما نددوا بإغلاق غيرها من الدورات التدريبية، مثل الدورات الخاصة بعلاج الغدد الصماء، وعلاج مرض السكري، ومرض التهاب المفاصل والتأهيل الوظيفي.

واحتج بعض الطلاب على نظرة الدولة السلبية لكلية الطب والتي وصفها الطلاب بأنها “بقعة سوداء”.

وقال الطلاب المضربون في قسم الطب النفسي “لا يسعنا إلا أن نأسف على ظروف العمل بالنسبة للأساتذة وطلاب كلية الطب، والتي تشمل الغرف المتهالكة، والقاعات شبة الفارغة، والمكتبة الضيقة، ودورات المياه غير الآدمية”. ولم يستجيب عميد كلية الطب بجامعة تيزي وزو لطلبنا بالتعليق على تصريحات الطلاب.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام