fbpx


رؤساء الجامعات الحكومية المصرية يبحثون سبل تعزيز تواصلهم

/ 21-01-2015

رؤساء الجامعات الحكومية المصرية يبحثون سبل تعزيز تواصلهم

الأقصر، مصر— “لماذا لا نؤسس حملة قومية عن التعلم في مصر؟” سؤال طرحته ليزا أندرسون، رئيسة الجامعة الأميركية في القاهرة خلال اجتماع لرؤساء الجامعات المصرية في الأقصر في منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر. سعى الاجتماع إلى مناقشة طرق تقوية الروابط المحلية بين الجامعات، وتعزيز الصلة مع الطلاب، وتوصيل الجامعات المصرية بسوق العمل. كما ناقش الحاضرون طرق ربط الجامعات والطلاب بالخارج من خلال التدويل.

قالت أندرسون “يتوجب على الجامعات المصرية نفسها أن تعزز تشبيكها مع بعضها البعض.” مقترحة أن تقوم الجامعات في مصر بالتعاون فيما بينهم لتقديم برامج دراسة داخل البلاد للخارج، والتواصل مع أرباب العمل لتعيين الطلاب المأمولين، والمشاركة في أفضل الممارسات في خدمات التوظيف، وتطوير قدرات الطلاب، ونقل التكنولوجيا.

وقالت أندرسون “كلما استخلصنا من خبرات بعضنا البعض، كلما كان ذلك أفضل. فبمجرد أن نقوم بهذا، سنتمكن من التواصل بشكل أفضل مع الشركاء المحتملين في أي مكان آخر بالعالم.”

وبحسب أندرسون، فإنه بإمكان مصر جذب المزيد من الطلاب في الخارج وأيضاً زيادة عدد الطلاب المبتعثين أيضاً. قالت “يمتلك هذا البلد موارد بشرية لا مثيل لها في التعليم العالي والبحث العلمي، وأعتقد أنه حان الوقت لجعل هذا مرئياً ومتاحاً للعالم.”

جاءت ملاحظات أندرسون في ختام مؤتمر عقد على مدى يومين بعنوان “ربط الجامعات” بدعم مشترك من المجلس الثقافي البريطاني ومجلة الفنار للإعلام. شارك في المؤتمر رؤساء المؤسسات المصرية للتعليم العالي الحكومي، حيث بحثوا سياساتهم في إدارة الطلاب، وطاقم العمل، والحوار في الكليات داخل الحرم الجامعي. وجاء المؤتمر في وقت مناسب في أعقاب وقوع العديد من المظاهرات في الجامعات المصرية.

وكمثال عن أساليب زيادة الحوار وتخفيف التوتر، قال رشدي زهران، الرئيس الممثل لجامعة الإسكندرية إن الإداريين قاموا بإنشاء اتحاد طلاب للسكن الجامعي ومجلس مكون من طلاب، وعاملين، وهيئة تدريس في استجابة للشغب في السكن الجامعي الذي تصاعد في أعقاب الثورة المصرية عام 2011. قال “لقد كانوا يتهموننا بأننا نأكل طعامهم ونسرق أموالهم.”

مرت ثلاثة سنوات على تأسيس الاتحاد والمجلس، وفقاً لزهران و”هما يعملان بشكل رائع.”

لكن المؤتمر كان يتطلع في معظمه للخارج.

تحدث محمد لطفي، نائب مستشار القسم الدولي بجامعة كارديف في ويلز، عن المناهج الاستراتيجية للتعليم العالي الدولي. فعندما تبدأ الجامعات في التدويل، يتوجب عليها تحديد معنى المفهوم بالنسبة لمؤسستها، وما يفعله لطلابها، وعما إذا كانت المؤسسة تستطيع تحقيق هذه الأهداف، وفقاً لما قاله. مضيفاً أن اكتساب صفة الدولية هو جزء تكميلي للانفتاح والجودة، ويسهم في خلق فرص لدعم  الطلاب في سوق العمل.

ويعد المنظور الدولي نقطة مركزية لتعليم جامعي معاصر بغض النظر عن الدولة التي يأتي منها الطلاب، وفقاً لآرلين جاكسون مديرة التعليم الدولي في الجمعية الأميركية للكليات والجامعات الدولية. قالت ” كما سمعنا من الدكتور لطفي هذا الصباح، فالنسيج الذي يجب أن يتركز  حوله أي حرم جامعي ليصبح أكثر تدويلاً يتطلب إطاراً، وموارداً، وقادة أقوياء مثلكم.” مضيفة “أنتم بالتأكيد قادة وكلاء تغيير، خاصة في هذا الوقت من تاريخ مصر.”

وبحث رؤساء الجامعات والمشاركون في المؤتمر في طريقة أخرى للربط مع المجتمعات، والتي تتمثل بالتواصل مع الشركات التي يمكنها مساعدة الطلاب في الحصول على فرص عمل.

قدمت ديبورا بونوال، وهي صاحبة عمل ومديرة تواصل الخريجين بجامعة جون مورز بليفربول بعض الاستراتيجيات لخلق مثل هذه الروابط. قالت “نحن نبدأ بعرض واضح جداً ومحدد لمساعدة أصحاب العمل في الوصول إلى الجامعة.” تبلغ نسبة التوظيف بين خريجي جامعة جون مورز بليفربول 93‪.7 في المئة. وتمتلك كل درجة علمية بالجامعة عنصر مرتبط بالعمل، وفقاً لبونوال، ويمكن للطلاب المهتمين الحصول على شهادة مهارات “عالم العمل”. لكن يتوجب على الطلاب الراغبين في الحصول على تلك الشهادة أن يمروا بسلسلة من الخطوات ذات الصلة بالمهنة وصولاً إلى مقابلة صاحب العمل.

في آخر جلسة في المؤتمر، قالت أندرسون من الجامعة الأميريكية بالقاهرة إن جيل الطلاب الذي يدرس حالياً يتعلم بطريقة مختلفة عن الأجيال السابقة فهم يتعلمون عن طريق الممارسة.

وقالت إن من شأن هذا أن يغير من أسلوب التدريس في الجامعات. حيث يتوجب على المعلمين أن يفكروا في تشجيع الطلاب على العمل في مجموعات، ومساعدتهم لإيجاد طرق للخروج من الفصول الدراسية والتواصل بشكل أفضل مع العالم المحيط بهم.




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام