قطر تدعم البحوث المحلية

/ 21-01-2015

قطر تدعم البحوث المحلية

الدوحة ناقش مؤتمر مؤسسة قطر السنوي للبحوث، والذي عقد الأسبوع الماضي، موضوعات بحثية تركز على مجموعة جديدة من الأولويات كاستجابة  لتغيير أهداف البحوث اليوم في واحدة من أغنى دول العالم.

يأتي التغيير في توجه البحوث رداً على إعلان الشيخة موزة، رئيسة مؤسسة قطر العام الماضي، أن ثلاثة “تحديات كبرى” ينبغي أن تكون محط تركيز الباحثين. كما يهدف التغيير إلى محاولة حل المشاكل الأكثر إلحاحا في البلاد والمتمثلة في: الأمن المائي والأمن الإلكتروني وأمن الطاقة.

وعلى الرغم من أن التوجه الجديد كان إلزامياً في ثلاث مؤسسات فقط هي: معهد قطر لبحوث الحوسبة ومعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة ومعهد قطر لبحوث الطب الحيوي، إلا أن الخبراء يعتقدون أن التحول مهم.

قال عبدالله الناصري، المدير التنفيذي للصندوق القطري للبحث العلمي،” تفترض التحديات الكبرى وجود المزيد من التركيز على القضايا المحلية. في السابق، لم يكن هناك توجه محدد للأبحاث. لكن التحديات الكبرى المحددة حديثاً تساعد في تضييق نطاق البحوث لمعالجة القضايا التي تعتبر بالغة الأهمية لهذا البلد.”

على المدى الطويل، تهدف الأبحاث في دولة قطر إلى التحول من الاقتصاد القائم على النفط والغاز إلى اقتصاد قائم على المعرفة وهو الأمر الذي كان محل نقاش ساخن في مؤتمر مؤسسة قطر السنوي للبحوث الذي عقد يومي 18/19 تشرين الثاني/نوفمبر.

وقال درويش العمادي، رئيس معهد البحوث الاجتماعية والاقتصادية بجامعة قطر، “نحن بحاجة إلى تحديد ما نعنيه باقتصاد قائم على المعرفة. هل نريد أن نستمر كمستهلكين للمعرفة نشتريها فقط لكوننا قادرين على دفع ثمنها؟ أم نريد أن نكون جزءاً من خلق المعرفة ؟” مضيفاً أن “تركيز البحوث مهم جداً كجزء من علمية خلق المعرفة.”

تحتل البحوث مكانة متميزة في قطر، التي تعتبر موطناً لمجموعة متنوعة من البحوث والمؤسسات التعليمية، حيث تخصص 2.8 في المئة من ناتجها المحلي الإجمالي للبحوث. وكانت مجلة غلوبال فاينانس قد صنفت قطر كأغنى دولة في العالم من حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد الواحد في عام 2013.

ولكن رغم امتلاك قطر لرأس المال اللازم لدعم الأبحاث إلا أنها تحتاج للمزيد من رأس المال البشري. حيث قال المتحدثون في المؤتمر إن على البلاد جذب المزيد من الباحثين الأكفاء وتخريج المزيد من الطلاب في مجالات المعرفة الاقتصاد.

ووفقاً لاستراتيجية قطر الوطنية للتنمية، فإن عدد الطلاب الخريجين من المدينة التعليمية، وهي مركز لتجمع  المدارس وفروع الجامعات الدولية التي تركز تخصصاتها على مواضيع الاقتصاد القائم على المعرفة أكثر من مثيلاتها من الجامعات الوطنية الحكومية، يشكلون نسبة صغيرة من مجموع السكان.

وبحسب الانصاري، فإن معظم البحوث ركزت حتى عام 2013 على مجال الهندسة والتكنولوجيا، والصحة، ونظم المعلومات والعلوم الاجتماعية والإنسانية. خلال العام الدراسي 2012-2013، أظهر الباحثون في كلية طب وايل كورنيل في قطر، على سبيل المثال، اهتماماً بالعمل على التحديات الصحية السائدة على الصعيد الوطني.

قال عصام طاهر شلتوت، منسق البحوث السريرية في كلية الطب،” تميل أبحاثنا في قطر للتركيز على أمراض نمط الحياة المشترك في البلاد بما في ذلك مرض السكري والسمنة وأمراض القلب والأوعية الدموية.”

وتركز المؤسسات القطرية الأخرى أيضاً على المشاكل الصحية المحلية السائدة.

في حزيران/ يونيو، أعلن العلماء في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي، بالتعاون مع باحثين في امبريال كوليدج في لندن عن إنجاز اختراق محتمل لعلاج مرض السكري. حيث اكتشف فريق البحث طريقة جديدة للحصول على خلايا جذعية معزولة في المختبر لإفراز الأنسولين عند الحاجة للحفاظ على مستويات السكر في جسم الإنسان. وإذا تم نقل هذا الاكتشاف من المختبر إلى المشافي، وهي خطوة غالباً ما تكون صعبة، فقد تنتهي حاجة مرضى السكري لرصد وضبط مستويات الانسولين لديهم.

بينما تعمل قطر على تعزيز البحث العلمي في الموضوعات ذات الأهمية المباشرة للبلد، يبقى التحدي في تطوير المواهب البحثية المحلية لتكون قادرة على إنتاج المزيد من هذه نتائج البحوث الموضوعية.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام