جهود مساعدة جيل سوريا “المفقود” مازالت مخيبة للآمال

/ 22-01-2015

جهود مساعدة جيل سوريا “المفقود” مازالت مخيبة للآمال

نيويورك — يرغب الكثيرون من الطلاب السوريين، من ضحايا الحرب القاسية، بإكمال دراستهم والإلتحاق بالجامعة. لكن رحلة القلة المحظوظة منهم بالعثور على منحة للدراسة في الخارج والوصول إليها تبدو شاقة، تتخللها الكثير من الحواجز البيروقراطية العدوانية.

قبل عامين، وضع  معهد التعليم الدولي تحالف خاص في محاولة لتمهيد الطريق أمام الطلاب السوريين العالقين في مخيمات اللجوء للسفر إلى الخارج وإكمال دراستهم. قالت دانييلا كايس، نائب رئيس المعهد للشؤون الخارجية “عندما بدأنا قال لنا كثيرون إنه لايوجد طلاب جامعات في المخيمات. لكن هذا ببساطة لم يكن صحيحاً. هناك الآلاف منهم.”

خلال مبادرة كلينتون العالمية التي عقدت الأسبوع الماضي، في اجتماع في فندق وسط مانهاتن، أعلن التحالف عن نتائج عمله منذ 2012. ولم تكن النتائج سارة.

قبل اندلاع الحرب في سوريا في عام 2011، كان مابين 15 و 20 في المئة من سكان المدن يحملون درجة البكالوريوس. منذ ذلك الحين، تسببت الفوضى والنزوح في تعطيل مسيرة أعضاء هيئة التدريس والطلاب على نطاق واسع وظهور ما سُمى إصطلاحاً “الجيل المفقود” من الشباب غير المتعلمين. مما فتح باباً للتساؤل عن أطباء ومهندسي وعلماء المستقبل الذين يتوجب مشاركتهم في إعادة بناء سوريا بعد الحرب.

على مدى العامين الماضيين، نسق معهد التعليم الدولي مع 50 جامعة لتقديم 300 منحة دراسية بقيمة إجمالية قدرها 5 ملايين دولار ملبياً بذلك حاجة عدد قليل من أصل 150.000 ألف طالب سوري توقفوا عن مواصلة تعليمهم بسبب الصراع الدائر. علاوة على ذلك، فقط 110 منحة دراسية تم الاستفادة منها بنجاح. قال رئيس المعهد ألان غودمان “أنا مستاء جداً لأننا لم نمتلك ما يكفي من المال. لكن من الجدير بالذكر أن كل طالب يستحق ذلك. ويمكنك أن تفعل فقط ما يمكنك القيام به.”

تحد تكاليف السكن والرواتب والرحلات الجوية من سوريا من جهود التحالف أكثر من تأمين المنح الدراسية وإقناع الجامعات بتخفيض الرسوم. مع ذلك، ساهم تمويل إضافي من جسور، ووزارة الخارجية الأمريكية ومؤسسة كارنيجي بمبلغ قدره 375000 دولار أمريكي في مواجهة هذه التكاليف للطلاب الذين تم اختيارهم.

اعترف غودمان أن تكاليف الانخراط بداعش” أرخص بكثير.” قال “إذا لم نتمكن من إيجاد بديل للشباب السوري فإنه من الأسهل بكثير بالنسبة إليهم الإنخراط بإرهاب داعش الهمجي.”

دفعت القيود المالية فريق غودمان للنظر في البدائل الأقرب إلى مخيمات اللاجئين. لتظهر فكرة جامعة بديلة على السطح، مثل الجامعة الحرة السورية في تركيا. لكن لا يبدو مرجحاً أن يصل الكثير من الطلاب إليها. بدلاً من ذلك، يأمل الفريق في الاستفادة من الجامعات الموجودة بالفعل بالقرب من المخيمات في الأردن ولبنان.

قالت كايس ” ربما يكون هذا الخيار أرخص بعشر مرات من نقل الطلاب إلى الولايات المتحدة.”

توجد مؤسسات أخرى تؤيد الفكرة مع معهد التعليم الدولي. إذ يعمل المجلس النرويجي للاجئين في مخيمات اللاجئين في الأردن على تدريس مجموعة متنوعة من المواضيع الأكاديمية والمهنية بهدف دعم تعليم اليافعين. تساعد مؤسسة SPARK ، منظمة مقرها هولندا، الشباب في المجتمعات المتضررة من النزاع، وقد بدأت بالعمل مع الجامعات التركية لمساعدة الشباب السوري. قالت مارتينا سيدلاكوفا، مسؤولة برنامج سوريا في المؤسسة، إنها وجدت البرامج الإقليمية أكثر فعالية من المنح الدراسية.

وأضافت سيدلاكوفا، في جلسة في الاجتماع السنوي الأخير للرابطة الأوروبية للتعليم العالي الدولي، إن المنح الدراسية تميل إلى دعم مجرد “نخبة صغيرة من الطلاب المحظوظين والذين تمكنوا من اصطحاب وثائقهم معهم عند فرارهم من البلاد.”

وضمن الجهود التي يبذلها معهد التعليم الدولي وشركائه، محاولة إقناع الحكومة الأردنية للسماح للطلاب السوريين بالخروج من المخيمات. وفي محاولة لزيادة فرص الموافقة، عرض التحالف أيضا مساعدة الطلاب الأردنيين. على غرار العديد من جيران سوريا، تواجه الأردن صعوبات كبيرة في إستضافة مئات الآلاف من اللاجئين الفارين من الصراع والمحتاجين للمساعدة.

أما بالنسبة للطلاب السوريين المحتملين في المخيمات، فلم يكن لديهم ما يدرسونه خلال عامين أو أكثر مما يزيد من إحباطهم.

تابعوا تقرير الفنار للإعلام من ثلاث دقائق حول ” تحدي التعليم في مخيمات اللاجئين.”




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

[Modal-Window id="5"]

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام