fbpx


تصنيف جديد للجامعات يكشف مشكلات وفرص التعليم العالي العربي

/ 22-01-2015

تصنيف جديد للجامعات يكشف مشكلات وفرص التعليم العالي العربي

كشف تصنيف الجامعات العالمية كيو إس، الذي نُشر الأسبوع الماضي، عن بعض نقاط القوة – خاصة في منطقة الخليج الغنية بالنفط – في أنظمة التعليم العالي العربية التي غالباً ما تواجه صعوبات.

تضمن الجدول الدوري لهذا العام 863 من أفضل الجامعات في العالم بحسب ما وجد الباحثون. تضم القائمة 29 جامعة في عشر دول عربية. حصلت جامعة الملك فهد للبترول والمعادن في المملكة العربية السعودية على المرتبة الأولى بين الجامعات الحكومية، حيث جاءت في المرتبة 225، متراجعة عن مركز 216 الذي حققته العام الماضي. كما حققت الجامعة الأميركية في بيروت المركز 250، متقدمة عن مركزها في العام السابق 249.

وجاءت ثماني جامعات في الخليج ضمن الجامعات العشر العربية الأوائل. (أربعة في السعودية وثلاثة في الإمارات العربية المتحدة، وواحدة في البحرين).

وقالت سيمونا بيزوزيرو، المتحدثة باسم تصنيف كيو إس في رسالة إلكترونية، “من المؤكد أن مستوى التمويل المتاح يساعد على تأجيج طموحات هذه الجامعات، التي تتطور بسرعة وتأسس صلات تعاون دولية مهمة.”(إقرأ أيضاً: هل التصنيفات الجامعية مناسبة للعالم العربي“)

يتزامن التقرير المنشور مع مرور عشرة أعوام على إطلاق التصنيف العالمي السنوي لشركة Quacquarelli Symonds، وهي شركة بريطانية متخصصة في مجال البحوث والتعليم العالي والخدمات.

لسنوات عديدة، احتلت مصر ولبنان مراكز متقدمة في تصنيف التعليم العالي في العالم العربي. وخلال العقود الأربعة الماضية، لعب الأكاديميون المصريون دوراً بارزاً في بناء المؤسسات المنشئة حديثاً في دول الخليج.

لكن الأداء الاقتصادي الهزيل والنمو السكاني الكبير ساهما في تقويض موقعي مصر ولبنان كمراكز أكاديمية عربية. في المقابل، ركزت سياسات دول الخليج على استخدام الأموال المكتسبة من النفط والغاز لبناء التعليم العالي من الصفر، مع الأمل بوجود اقتصادات قوية لا تعتمد على الموارد الطبيعية فقط في يوم من الايام.

قال هايلول ناغ، المتخصص في التعليم العالي المقارن في كيو إس “نحن نشهد تحولاً في التعليم العالي العربي نحو اقتصاد المعرفة، وخاصة في دول الخليج. إنهم يعرفون أن نفطهم لن يستمر إلى الأبد.”

وفقا لناغ، استخدمت دول الخليج نهجين مختلفين في دفع عجلة التعليم العالي. يتمثل النهج الأول بسياسة قطر التي دعت عدداً من المؤسسات الأمريكية والبريطانية لإقامة فروع على أراضيها. بينما اتبعت المملكة العربية السعودية مقاربة أخرى تدعم بناء الجامعات الخاصة، لكنها لاتزال في الكثير من الأحيان تعتمد اعتماداً كبيراً على الأكاديميين والمستشارين الأجانب.(إقرأ أيضا “كيف تقدمت الجامعات السعودية في قائمة التصنيف العالمي؟”)

أنشئ كلا البلدين برامج منح دراسية سخي على نطاق واسع لإرسال الشباب للدراسة في الخارج. أطلقت المملكة العربية السعودية برنامج منحة الملك عبد الله، في عام 2005، والذي يتكفل بكامل مصاريف الدراسة والمعيشة لأكثر من 150.000 طالب الغالبية منهم في الولايات المتحدة. يعود معظم الطلاب لبلدهم بعد التخرج، حيث يساعدون في ملء الشواغر الوظيفية ويعملون كأعضاء هيئة التدريس مبتدئين في الجامعات التي تتوسع سريعاً. بسبب البرنامج، تقدمت المملكة العربية السعودية لتصبح رابع أكبر دولة مصدرة للطلاب الأجانب إلى أمريكا، بعد الصين والهند وكوريا الجنوبية.

مع ذلك، مازالت الجامعات في دولة الخليج تعاني من السياسات المحافظة التي ابتلى بها نظام التعليم العالي في العالم العربي. قال ناغ ” لايزال التعلم عبر الحفظ عن ظهر قلب يشكل أساس التعليم. حتى في مراحل التعليم المتقدمة، لايتم اعتماد القيام بأبحاث في المكتبة وإنما يقتصر التعلم على المحاضرات والكتب الدراسية.”

حققت الجامعات العربية تقدماً محدوداً في الانتقال من دور التعليم البحت إلى إنتاج المعرفة. ففي مجال الاقتباسات البحثية في المجلات الدولية لكل عضو هيئة تدريس، قال شادي حجازي، مستشار الأعمال والتدريب من أوصل سورية ويعمل الآن في كيو إس ” تألقت ثلاث جامعات عربية فقط.” تلك المؤسسات الثلاث هي: جامعة الملك فهد للبترول والمعادن، والجامعة الأميركية في بيروت، وجامعة الإمارات العربية المتحدة.

مع ذلك فإن معدلات الاقتباسات البحثية “لا تزال منخفضة بالمقارنة مع الجامعات في الولايات المتحدة، لكنهم قادة في المنطقة.” وفقاً لحجازي.

أما من حيث الجهود المبذولة لجعل التعليم العالي العربي أكثر ارتباطاً بأسواق العمل المحلية، قال ناغ ” تتجه العديد من الحكومات نحو التوسع في التعليم المهني”.

وعلى الرغم من التساؤلات القوية حول صحة التصنيفات العالمية، يقول بعض الخبراء إنها مفيدة في قياس العوامل التي تؤثر على نوعية وأهمية التعليم العالي.

يقارن تصنيف كيو إس الأداء في البحث والتعليم، التوظيف والتدويل. يقوم على ستة مؤشرات، هي: سمعة الأكاديمية (40 في المئة)، وسمعة صاحب العمل (10 في المئة)، ونسبة أعضاء هيئة التدريس والطالب (20 في المئة)، والاستشهادات البحثية لكل أعضاء هيئة التدريس (20 في المئة)، والطلاب الدوليين (5 في المئة) وأعضاء هيئة التدريس الدولية (5 في المئة). هذا العام، دخل 63676 مؤسسة أكاديمية و28.759 صاحب عمل ضمن حساب النتائج، مما يجعل التقرير أكبر استطلاع من نوعه، وفقا لشركة Quacquarelli Symonds. كما يتوقع إعلان تصنيف التايمز للتعليم العالي في وقت لاحق هذا الشهر.




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام