fbpx


محدث: 3 جامعات و148 مدرسة خسائر التعليم في الحرب على غزة

/ 21-01-2015

محدث: 3 جامعات و148 مدرسة خسائر التعليم في الحرب على غزة

تعرضت 3 جامعات وسبع مدارس تابعة للأمم المتحدة و141 مدرسة محلية على الأقل لأضرار جسيمة جراء الحرب المستمرة على قطاع غزة منذ شهر. إذ ضربت الصواريخ الإسرائيلية الجامعة الإسلامية في غزة في وقت مبكر يوم السبت الماضي متسببة في تدمير مبنى كبير ضمن الحرم الجامعي، ولكن من دون التسبب بمقتل أو إصابة أحد.

في 29 تموز/يوليو، قتل 22 شخص في جامعة القدس المفتوحة فرع شمال – معظمهم من الطلاب- نتيجة استهداف القوات الإسرائيلية لمبنى فضائية الأقصى المجاور لمبنى الجامعة، والتي تأسست بمساعدة من اليونسكو، بالإضافة إلى أضرار جسيمة لحقت بمباني الجامعة. وأعلنت وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن أربع جامعات أخرى و141 مدارس محلية تعرضوا لأضرار مادية جراء القصف الإسرائيلي، لكن الفنار للإعلام مازالت بانتظار تفاصيل أكثر حول حجم الأضرار. كما ذكرت الأونروا أن 7 مدارس تابعة لها تم استهدافها.

يقول جهاد البطش، نائب رئيس الجامعة لشؤون قطاع غزة “تم استهداف الجامعة ثلاث مرات خلال الأيام القليلة الماضية بشكل مباشر وغير مباشر.” مضيفاً في حديث مع الفنار للإعلام أن القصف تسبب في نزوح 60 أستاذ وعائلاتهم ونحو 2.500 طالب وطالبة مع أسرهم. وأشار البطش إلى أن الجامعة غالباً ما ستقوم بإلغاء الدورة الصيفية الحالية بسبب تدهور الأوضاع مما يعني توقف 10 ألاف طالب وطالبة عن الدراسة.

ذكرت وسائل الإعلام المحلية أنه تمت مشاهدة طائرات حربية اسرائيلية تطلق عدة صواريخ على مبنى عبد العزيز اللحيدان في الجامعة الإسلامية المبنى الإداري المركزي والمكون من خمسة طوابق مما تسبب في تدمير أجزاء كبيرة منه. وقال الجيش الاسرائيلي إنه استهدف مركز لتطوير الأسلحة في الجامعة التي تعرضت سابقاً للهجوم تحت نفس الذريعة في عام 2008، حيث بلغت قيمة الأضرار المادية حينها 15 مليون دولار أمريكي. لكن أعضاء هيئة التدريس في الجامعة تحدوا في ذلك الوقت أي شخص للعثور على أدلة على تطوير الأسلحة تحت الأنقاض.

يقول رامي عبداللطيف، 27 عاماً أستاذ محاضر في الاتصالات في الجامعة الإسلامية،”هذه هي المرة الثانية التي يستهدفون بها هذه الجامعة العظيمة. لكننا سنعيد بناءها.”

يطلق البعض على الجامعة الإسلامية اسم “جامعة حماس”، لكن أعضاء هيئة التدريس غالباً ما يردون بأن الجامعة تعكس التنوع السياسي للشعب الفلسطيني.

كما تعرضت الكلية الجامعية للعلوم التطبيقية ، مؤسسة تعليمية مهنية، لأضرار مادية جسيمة، أصابت مبنى الإدارة المركزي وقاعة المؤتمرات الكبرى وقاعات الكمبيوتر والعديد من الصفوف الدراسية. (للتفاصيل إضغط هنا).

بدورها، أصدرت وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية بياناً أدانت فيه الهجوم المستمر على المؤسسات التعليمية الفلسطينية. وقالت خولة شخشير، وزير التعليم ” إن الهجوم يبرهن على الطبيعة الوحشية لسياسات الاحتلال التي تهدف إلى محاربة حقنا في التعليم وحرمان طلابنا من الوصول إلى مدارسهم وجامعاتهم بأمان.”

يوجد في غزة سبع جامعات بما في ذلك الجامعة الإسلامية، التي تعتبر أكبر مؤسسة أكاديمية في القطاع تم تأسيسها عام 1978 ولديها ما يقرب من 20 ألف طالب  63 في المئة منهم إناث. تقدم الجامعة تخصصات متنوعة في الطب، والهندسة، والتمريض، والعلوم، والفنون، والقانون والدراسات الإسلامية.

في 30 تموز/ يوليو، سقطت قذائف على مدرسة تديرها الأمم المتحدة ويقطنها حالياً لاجئين فلسطينين، مما تسبب في وفاة 15 شخصاً وجرح العشرات. وقالت وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين (الأونروا) إن المدرسة المستهدفة هي سادس مدرسة تابعة للأمم المتحدة يتم استهدافها. بعد يوم واحد من صدور بيان الأمم المتحدة، ضربت الغارات الجوية الإسرائيلية مدرسة سابعة، مما أسفر عن مقتل 10 أشخاص.

وقال المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين /الأونروا/ بيير كراهينبول في بيان صحفي، “إنني أدين بأشد العبارات الممكنة هذا الانتهاك الخطير للقانون الدولي من قبل القوات الإسرائيلية.” مشيراً إلى أن نحو 3.300 شخص كانوا  يحتمون في مدرسة في اللحظة التي تعرضت فيها للهجوم.

بدوره، أصدر التحالف العالمي لحماية التعليم بياناً لإدانة الاعتداءات الإسرائيلية في 31 تموز/يوليو. جاء في البيان ” يسلط هذا القصف الضوء على الحاجة الملحة لحماية المدارس والأطفال من عنف الصراع المسلح. إن الهجمات على المدارس التي لم يتم استخدامها لأغراض عسكرية تنتهك القانون الإنساني الدولي. “

رد الجيش الاسرائيلي على هذه الاتهامات بأن مسلحين أطلقوا قذائف بالقرب من منشأة للأمم المتحدة مما استدعى رداً من قبل القوات الاسرائيلية في 30 تموز/يوليو. وأعلنت الأونروا أيضا أنها عثرت على أسلحة مخبأة في مدرستين على الأقل.

كما أصدرت الأونروا قائمة تضم أسماء تسعة موظفين عاملين لديها قتلوا في منذ 20 تموز/ يوليو: وهي تشمل مدير المدرسة، وخمسة معلمين، وزائر للمدرسة.

لطالما كانت الجامعات والمؤسسات التعليمية الفلسطينية هدفاً للغارات الإسرائيلية.

خلال عملية الرصاص المصبوب، تضرر 14 مبنى من مؤسسات التعليم العالي من أصل 15، كما تم استهداف 6 بشكل مباشر، وفقاً لمركز الميزان لحقوق الإنسان في غزة. ودمرت ثلاث كليات وستة مباني جامعية بالكامل، في حين قدرت الأضرار الإجمالية بـ 21 مليون دولار.

ودعا التحالف العالمي لحماية التعليم جميع أطراف النزاع إلى احترام المرافق التعليمية والامتناع عن أي نشاط عسكري يمكن أن يعرضها والمدنيين للخطر.

قال كريس جونيس المتحدث باسم الأونروا في مقابلة تلفزيونية الأسبوع الماضي. ” قريباً ستتقطع السبل بعشرات الألاف من سكان غزة من دون طعام وماء ومأوى اذا استمرت الهجمات على هذه المناطق”. يتوجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوة سياسية دولية  لوضع حد فوري لاستمرار المذبحة في غزة.”

ُيستأنف العام الدراسي الجديد نهاية الشهر الحالي، إلا أنه من غير معروف بعد كيف سيتمكن الطلاب من ذلك بسبب الدمار. قبل الهجوم، كانت الصفوف تكتظ بالطلاب (حوالي 40 طفل في الصف الواحد). الآن وبعد تدمير العديد من المدارس، من المتوقع أن يتجاوز عدد الطلاب في الصف الواحد الستين. يعتقد البعض أن الطلاب في نهاية المطاف سيقسمون إلى ثلاث ورديات. 

يقول السكان المحليون إن النقص في عدد الصفوف الدراسية يحدث نتيجة القيود الإسرائيلية. خلال الأربع سنوات الماضية، رفضت السلطات الإسرائيلية طلب الاونروا لبناء العديد من المدارس لاستيعاب العدد المتزايد من الطلاب في غزة، واحدة من المناطق الأكثر اكتظاظا بالسكان على وجه الأرض، والصغيرة جداً ديموغرافياً. أيضا، يصعب توفير مواد البناء اللازمة للمراكز التعليمية جديدة. يتوجب على الأمم المتحدة الحصول على موافقة لإدخال مواد البناء إلى غزة. هذه القيود على الواردات هي جزء من الحصار الإسرائيلي المطول المفروض منذ عام 2006. تقول اسرائيل إن مواد البناء تستخدم من قبل فصائل المقاومة في غزة لبناء أنفاق تحت الأرض. 

الآن، بعد تدمير محطة توليد الكهرباء الوحيدة في غزة الأسبوع الماضي، سيضطر الطلاب الذين سيستأنفون دراستهم في حال صمد وقف اطلاق النار وتم الاتفاق على هدنة دائمة، إلى الدراسة على ضوء الشموع. 

يقول البعض إن عودة الطلاب لمدارسهم سيستغرق وقتاً بسبب التأثير النفسي للهجوم. يقول يونس رمضان، 30عاماً من سكان غزة، ” يبلغ عمر ابني 7 سنوات وهذه هي الحرب الثالثة التي يشهدها. يعاني أطفالنا الآن من الصدمة والعديد من المشاكل النفسية.”

في المقابل، يقول البعض الآخر إن على أطفال غزة الحصول على التعليم مهما كانت الظروف. 

يقول جواد مستي، 24 عاماً من سكان بيت حانون، ” درس والدي في مدارس الأونروا، أنا أيضا، والآن أطفالي. كان دخول المدرسة في بلدة بيت حانون امتيازاً، وكان علم الأمم المتحدة في المدرسة والأشجار من الأشياء المحفورة في أذهاننا. إن التعليم سلاح قوي كما أنني أريد لأطفالي الانضمام للجامعة ومواصلة تعليمهم العالي “.

* ساهم في إعداد التقرير: يوسف الحلو وثائر ثابت. 




لا ردوداكتب تعليقاً

What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام