أكاديميان كنديان موقوفان في مصر يضربان عن الطعام

/ 03-02-2017

أكاديميان كنديان موقوفان في مصر يضربان عن الطعام

بدأ اثنان من الأكاديميين الكنديين، تم اعتقالهما في القاهرة وهما في طريقهما إلى قطاع غزة  منتصف شهر آب/أغسطس الماضي، إضرابا عن الطعام يوم الاثنين احتجاجا على احتجازهم لمدة شهر من دون توجيه اتهامات لهم.

 فقد تم اعتقال طارق اللوباني، وهو أستاذ طب الطوارئ في جامعة ويسترن أونتاريو، وجون غريسون المخرج والأستاذ المشارك في الدراسات السينمائية في جامعة يورك في تورونتو، منذ 16 آب/أغسطس الماضي وتم إيداعهما  في سجن طُرة بمنطقة المعادي، كما سبق ونشرت الفنار. وطُرة هو نفس السجن الذي اعتقل فيه الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك والذي يحتجز فيه حاليا العديد من أنصار الإخوان المسلمين والمشتبه بتعاطفهم معهم.

 كان الرجلان في طريقهما إلى مستشفى حيث يقوم اللوباني بالعمل كمتطوع ويعمل غريسون على التحضير لتسجيل وثائقي عن المشروع.

وخلال تجوالهما في القاهرة، وأثناء اشتباكات بين الجيش والشرطة من جهة وجماعة الإخوان المسلمين من جهة أخرى، لجأ اللوباني وغريسون إلى مركز شرطة بعدما ضلا طريقهما إلا أنه تم احتجازهما.

 “كانا في المكان الخطأ والزمان الخطأ” قالت هبة مورايف مديرة منظمة “هيومان رايتس واتش” في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، مشيرة إلى أن اعتقالهما المستمر يشير إلى اعتقاد رجال الأمن بتورطهما في احتجاجات المؤيدين للإخوان المسلمين.

 “الاعتقاد هو ما يكفي في هذه الحالة”، مضيفة “أن قضيتهما تسلط الضوء على حقيقة أن هنالك الكثير من الاعتقالات التعسفية”.

 واعتقل آلاف الأشخاص منذ منتصف آب/أغسطس بعدما شنت الحكومة الانتقالية التي يدعهما الجيش المصري حملة قمع عنيفة ضد أنصار الإخوان المسلمين. فقد ألقي القبض على مواطن فرنسي، مدرس يقيم منذ فترة طويلة في القاهرة، بسبب انتهاكه حظر التجوال في حي الزمالك الراقي، وقد ضُرب حتى الموت على أيدي سجناء آخرين يوم الاثنين، وفقا لتقرير وكالة الصحافة الفرنسية، مما يعكس إجراءات أمنية متشددة ومشاعر معادية للأجانب منذ عزل الرئيس محمد مرسي وما تبعه من رد فعل عنيف من قبل الجيش ضد أنصار الإخوان المسلمين.

 ومع استمرار حالة الطوارئ وحظر التجوال، تشهد أحداث العنف تراجعا في القاهرة منذ الشهر الماضي إذ تقتصر العمليات العسكرية الآن في معظمها على شبه جزيرة سيناء.

 ولا يزال اللوباني وغريسون يقبعان في السجن، على الرغم من الضغوط الدبلوماسية وحملات وسائل الإعلام الاجتماعية للإفراج عنهما من قبل مسؤولين كنديين رفيعي المستوى، وعائلتهما ومعارفهما في مصر وكندا وبلدان أخرى كثيرة.

“يمكننا فقط تخيل الألم الذي يشعر به جون وطارق بعد أن أدركا أن احتجازهم يمكن أن يمتد لفترة طويلة في ما لا يمكن وصفه إلا بكونه عملية تعسفية تفتقر إلى أي مصداقية”، قالت سيسيليا غريسون، شقيقة جون غريسون، في بيان.

وأضافت “نعلم أنهما لم يتخذا قرار بدء الإضراب عن الطعام بسهولة، ونحن نريد لهما أن يعرفا أننا سوف نفعل كل ما بوسعنا لتقديم الدعم لهما وإعادتهما قريبا إلى المنزل”. ووفقا للقانون المصري، يمكن احتجاز المعتقلين لمدة تصل إلى سنتين في السجن دون توجيه اتهامات لهم.

 طارق اللوباني هو طبيب في قسم الطوارئ في كلية الطب وطب الأسنان في جامعة شوليش الغربية.. “كان في طريقه إلى غزة لمواصلة عمله الإنساني مع مستشفى الشفاء”، قالت كيث مارنوش، مديرة الإعلام في الجامعة، في رسالة بالبريد الالكتروني.

وأضافت “لقد قام بهذه الرحلة عدة مرات، لتوفير العلاج الطبي والتدريب وتحسين طب الطوارئ في هذا المستشفى، وذلك تمشيا مع التزام الجامعة بتقديم التوعية وتحسين الرعاية الطبية في جميع أنحاء العالم”.

 وحصلت عريضة على موقع change.org تدعو لإطلاق سراحهما على دعم دولي من منظمات حقوق الإنسان والمشاهير بما في ذلك أليك بولدوين، أرونداتي روي، بن أفليك وتشارليز ثيرون.

 كما أنتج طلاب جون غريسون شريط فيديو في أواخر آب/أغسطس الماضي لدعم إطلاق سراح أستاذهم.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام