اعتقال أكاديمييْن كندييْن ضمن الحملة الأمنية في القاهرة

/ 13-06-2016

اعتقال أكاديمييْن كندييْن ضمن الحملة الأمنية في القاهرة

ألقت السلطات المصرية القبض على أكاديميين كنديين اثنين، طبيب طوارئ ومخرج، في القاهرة قبل نحو أسبوعين، وذلك ضمن الحملة الأمنية التي شنتها السلطات المصرية على مؤيدي الرئيس المعزول محمد مرسي والإخوان المسلمين. ويقبعان منذ ذلك الوقت في السجن، من دون وجود أي وسيلة لهما للاتصال الهاتفي مع الخارج.

وكان من المقرر عقد جلسة استماع يوم الخميس 29 آب/ أغسطس، إلا أن المدعي العام لم يحضر، ولم يتم بعد تحديد موعد لجلسة استماع جديدة.

وكان طارق اللوباني وجون غريسون قد وصلا إلى القاهرة في اليوم السابق لاعتقالهم، الجمعة 16 أب/أغسطس، حيث كانا في طريقهما إلى قطاع غزة للمشاركة فى المشروع الأكاديمي الطبي التعاوني بين جامعة ويسترن أونتاريو الكندية ومستشفى الشفاء في قطاع غزة.

وساهم اللوباني، 32 سنة، أستاذ طب الطوارئ في جامعة ويسترن أونتاريو، في تأسيس المشروع بين جامعة ويسترن أونتاريو ومستشفى الشفاء في غزة قبل عامين. ويقوم البرنامج على جلب أطباء من الجامعة الكندية لتدريب الأطباء في غزة. أما جون غريسون، 53 عاما، المخرج والأستاذ المشارك في الدراسات السينمائية في جامعة يورك ويسعى للحصول على الدكتوراه في جامعة تورنتو، فقد كان يرافق اللوباني للعمل على إنجاز فيلم وثائقي عن البرنامج.

تم اعتقال الرجلين يوم الجمعة، المعروف باسم جمعة الغضب، حيث اشتبكت قوات الأمن مع أنصار مرسي الذين تدفقوا إلى الشوارع للاحتجاج على انتشار العنف ضد الاعتصامات الداعمة لمرسي في وقت سابق من ذلك الأسبوع. ويبدو أن الرجلين كانا غير محظوظين في اختيار توقيت زيارتهما.

“كانوا في وسط القاهرة يوم الجمعة، والذي كان يوما دمويا جدا في تاريخنا”، قال خالد الشلقاني، محامي الدفاع ، في مقابلة مع التلفزيون الكندي “CBC News”.

ووفقا لرسالة احتجاج على الاعتقالات قدمتها جمعية دراسات الشرق الأوسط لرئيس الوزراء المصري، فإن الرجلين ضلا طريقهما في القاهرة وذهبا إلى مركز الشرطة طلبا للمساعدة إلا أنه تم احتجازهما. واتصل الدكتور اللوباني بأحد معارفه في كندا تاركا رسالة قصيرة: “تم القبض علينا من قبل الشرطة المصرية”.

وأعلن الجيش المصري، ضمن حملته الأمنية الواسعة لتمشيط وتوقيف أنصار جماعة الإخوان المسلمين، حالة الطوارئ على الصعيد الوطني في 14 آب/أغسطس.

كما قامت القوات المسلحة والتي تتولى قيادة البلاد حاليا بإغلاق موقت للحدود مع غزة. وكان اجتياز الحدود أكثر سهولة في عهد حكومة مرسي التي أعلنت دعمها الصريح لحركة حماس، أحد أكبر الفصائل الفلسطينية الإسلامية والتي تعد فرعاً لجماعة الأخوان المسلمين وتمتلك جناحاً عسكرياً ونجحت في انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني عام 2006.  وكان معبر رفح المؤدي إلى قطاع غزة قد أعيد فتحه الأسبوع الماضي، إلا أن الكنديين لا يزالان في السجن.

“كندا لا تزال تشعر بقلق عميق إزاء وضع الدكتور اللوباني والسيد غريسون، ونحن نشعر بخيبة أمل لأن جلسة الاستماع المقرر ة لهذا اليوم لم تحدث”، قال لين يليتش، وزير الدولة الكندي في بيان له يوم الخميس. “كما أننا لم نتلق حتى الآن تأكيدات على التهم الموجهة لهما، إن حكومة كندا تدعو إلى إطلاق سراحهما”.

ووقع أكثر من 90 ألفا من الداعمين على عريضة لإطلاق سراح الرجلين على موقع Change.org، موجهة إلى المسؤولين الكنديين وسفير مصر في كندا وائل أبو المجد.

” نحن ندرك أن مصر تمر بمرحلة انتقالية مؤلمة”، قال محمد اللوباني، شقيق اللوباني مضيفا في بيان “لكن القبض على الطبيب والمخرج واحتجازهما بدون محاكمة عادلة هو خطوة واضحة في الاتجاه الخاطئ”.

ولم يتم الحصول على تعليق بعد على رسالة البريد الإلكتروني المرسلة إلى وزارة الداخلية المصرية، المسؤولة عن الشرطة في البلاد.

وعلى صعيد متصل، أصدرت المجموعة الإقليمية لحقوق الإنسان المصرية بيانا مشتركا يدين “أزمة حقوق الإنسان في مصر”، داعية جامعة الدول العربية لإرسال بعثة لتقصي الحقائق للتحقيق في استخدام القوة.

“إن استمرار هيمنة خطاب الاعتبارات الأمنية سيؤدي إلى مزيد من إراقة الدماء وتقويض فرص التحول الديموقراطي، واحترام حقوق الإنسان، وتحقيق العدالة الاجتماعية”، قال البيان الصادر عن مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان. “وهذا بدوره سوف يؤدي إلى مناخ اجتماعي وسياسي وديني يشجع على العنف والإرهاب”.




لا ردوداكتب تعليقاً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


What Others are Readingالأكثر قراءة

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام

arabic

Copyright © 2018 Al-Fanar Mediaحقوق © 2018 الفنار للإعلام